السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إلى الأخت الكريمة صاحبة السؤال، الجواب ; الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه أما بعد:
الأصل في العلاقة الزوجية أنه (إذا أراد الزوج الزوجة فدعاها إلى فراشه فأبت عليه، باتت تلعنها الملائكة) كما نص على ذلك الحديث الصحيح وغيرها من الأحاديث الصحيحة أنه إن دعاها فيجب أن تجيب حتى وإن كانت على التنور يعني حتى وإن كان الأمر شديد .
عندنا أيضا أدلة أخرى تبين أنه لا ضرر ولا ضرار. نفترض أن امرأة مريضة فدعاها الزوج وهي مريضة، مع الجماع والغسل وما شابه يمكن أن تتضرر ويزيد مرضها، هذه لا تدخل تحت الأحاديث الأخرى. الأحاديث الأخرى تتحدث على حال السلامة أو حال أن يكون ثمة مشقة ولكنها ليست مشقة تجلب ضررا. لكن أنتِ تقولي أن لديك مرض (صديد في البول). وهو يسبب بعض الإلتهابات فأنتِ تتضررين، إما تتألمي أو يتأخر المرض، وبالتالي يجوز لك أن تمتنعي حتى يصرف الله عنك هذا المرض.
أما الزوج فواضح أنه متفهم وطلب منك صورة أخرى ليس عليك فيها ضرر.
أنت تقولين أنا لا أحب هذه الصورة، يا أختي شرع الله عز وجل ليس مسألة أنا أحب أو أنا لا أحب، الأمر فقط موقوف على الضرر، إن كان ثَم ضرر أو أذى شديد، لكن أنت تقولي لا تحبيها،لا بأس، هل كل شيء يفعله المسلم لابد أن يكون يحبه؟ إذا كان الأمر فيه عبادة واجبة يجب على الإنسان أن يفعله، لأن هذا يظهر فيه التعبد بحق لله وابتغاء مرضات الله عز وجل.
إن حدث بينك وبين زوجك شيء بالطريقة التي طلبها _طالما هي طريقة الحمد لله شرعية لا تخالف الشرع_ وفي نفس الوقت هي لا تضرك جسديا، فمجرد أنك لا تحبين هذه الطريقة لا يجوز لك أن تمتنعي من أجل أنك لا تحبينها، فيجب عليكِ أن تلبي.